يزيد بن محمد الأزدي

274

تاريخ الموصل

فما استقل على المحدوف مهجته * حتى تحدر من دير الشياطين « 1 » وقال حفص بن عمرو الباهلي يذكر الوقائع وما كان بين يحيى وأهل الموصل : ليس العيان كمفترى الأخبار * ذهب العيان بمسند الأخيار عدوا فوارس لم نجد من فعلهم * إلا الذي سطروه في الأسفار ولو أنهم شهدوا وقائعك التي * كانت لدى الهبوات في الزمار « 2 » ورأوا أسامة - بل أشد تيقظا * وأشد منه صبيحة الإذعار لزموا بعنتر وابن فضل مذحج * وملاعب الأرماح في التيار يا ويح من ناواك ماذا غره * من بطش ملتئم القوى هصار ماذا أراد وقد رأى سبل الردى * في راحتيك يمسن بالأسرار قد كان منزل تغلب ابنة وائل * خصب الجناب بربوة وقرار منع المسارح لا تدر خليطة * منه الربيع بقلة الأمطار حتى إذا نظروا السلامة فاتهم * قدر أتيح لذلة وصغار جنبوا الجياد إليك في ملمومة * جاءوا تجهز أعين النضار فرأى رئيسهم النجاة بنجوة * طالت مطالع كوكب العشار فنجا بركب مخبت أعفاؤه * كالعفر « 3 » أفلت من يد البيطار فزعا وغادر فرشه وأثاثه * بين اللفيف منشر الأطمار ظنوا بأنك شحمة مأدومة * بيضاء تنضج من لهيب النار فتمطقت « 4 » أشداقهم عن مأزق * يدع الوجوه قبيحة الأبشار وليحيى بن سليمان أخبار كثيرة قد ذكرتها في سنتها من هذا الكتاب . [ ومن ولده داود بن سليمان ] « 5 » وكان متواضعا يحب الصالحين ، ويحب الخير ، وكان

--> ( 1 ) دير الشياطين : بين مدينة بلد والموصل ، وهو بين جبلين في فم الوادي بالقرب من أوسل مشرف على دجلة في موضع حسن الهواء والرواء . ينظر : معجم البلدان ( 2 / 587 ) . ( 2 ) وادى الزمّار : بفتح الزاي وتشديد الميم وآخره راء . قرب الموصل بينها وبين دير ميخائيل ، وهو معشب أنيق وعليه رابية عالية يقال لها : رابية العقاب نزهة طيبة تشرف على دجلة والبساتين . ينظر : معجم البلدان ( 5 / 396 ) . ( 3 ) العفر : الشجاع الجلد ، وقيل : الغليظ الشديد ، والجمع : أعفار وعفار ينظر : لسان العرب ( 4 / 587 ) . ( 4 ) تمطقت : القوس تصدعت ( عن ابن الأعرابي ) والمطق داء يصيب النخل فلا تحمل . ينظر : لسان العرب ( 10 / 345 ) . ( 5 ) في المخطوطة : وهو من ولد داود بن سليمان ، والعبارة على هذا النحو محرفة ؛ إذا المصنف يذكر -